الشيخ الأميني

374

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

سَبَقُونا بِالْإِيمانِ « 1 » الآية . وقيل : بل جعل مكان ذلك : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 2 » الآية . وقيل : بل جعلهما جميعا ، فاستعمل الناس في الخطبة . وأمّا نهيه عن مطلق الوقيعة في أمير المؤمنين والنيل منه عليه السّلام ، وأخذه كلّ متحامل عليه بالسبّ والشتم ، وإجراء العقوبة على مرتكبي تلكم الجريرة ، فلسنا عالمين بشيء من ذلك ، غير أنّا نجد في صفحات التاريخ أنّ عمر بن عبد العزيز كان يجلد من سب عثمان ومعاوية ، كما ذكره ابن تيميّة في كتابه الصارم المسلول « 3 » ( ص 272 ) ولم نقف على جلده أحدا لسبّه أمير المؤمنين عليه السّلام . دع عنك موقف أمير المؤمنين عليه السّلام من خلافة اللّه الكبرى ، وسوابقه في تثبيت الإسلام والذبّ عنه ، وبثّه العدل والإنصاف ، وتدعيمه فرائض الدين وسننه ، ودعوته إلى اللّه وحده وإلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى دينه الحنيف ، وتهالكه في ذلك كلّه ، حتى لقي ربّه مكدودا في ذات اللّه . دع عنك فضائله ، وفواضله ، والآي النازلة فيه ، والنصوص النبويّة المأثورة في مناقبه ، لكنّه هل هو بدع من آحاد المسلمين الذين يحرم لعنهم وسبابهم وعليه تعاضدت الأحاديث واطّردت الفتاوى ؟ وحسبك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « سباب المسلم فسوق » . أخرجه « 4 » : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأحمد ،

--> ( 1 ) الحشر : 10 . ( 2 ) النحل : 90 . ( 3 ) الصارم المسلول : ص 574 . ( 4 ) صحيح البخاري : 1 / 27 ح 48 ، صحيح مسلم : 1 / 114 ح 116 كتاب الإيمان ، سنن الترمذي : 4 / 311 ح 1983 ، السنن الكبرى للنسائي : 2 / 313 ح 3568 - 3571 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1299 ح 3939 - 3941 ، مسند أحمد : 1 / 636 ح 3639 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 20 ، تاريخ بغداد : 13 / 185 رقم 7163 .